فيديو .. آخر كلمة لأسامة بن لادن عن الثورات العربية

نص كلمة بن لادن

"إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هاد له  و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله... امتي المسلمة نراقب معك هذا الحدث التاريخي العظيم ونشاركك الفرحة والسرور والبهجة والحبور .. نفرح لفرحك ونترح لترحك... فهنيئا لك انتصاراتك ورحم الله شهداءك وعافى جرحاك وفرج عن اسراك.

"وبعد هلت بمجد بني الاسلام ايام واختفي عن بلاد العرب حكام طوت عروشا حتي جاءنا خبر فيه مخايل للبشرى واعلام

"طالما يممت الامة وجهها ترقب النصر الذي لاحت بشائره من المشرق فاذا بشمس الثورة تطلع من المغرب اضاءت الثورة من تونس فأنست بها الامة واشرقت وجوه الشعوب وشرقت حناجر الحكام وارتاعت يهود لقرب الوعود.

"فباسقاط الطاغية سقطت معاني الذلة والخنوع والخوف والاحجام ونهضت معاني الحرية والعزة والجرأة والاقدام فهبت رياح التغيير رغبة في التحرير وكان لتونس قصب السبق وبسرعة البرق اخذ فرسان الكنانة قبسا من احرار تونس الي ميدان التحرير.

"فانطلقت ثورة عظيمة واي ثورة ... ثورة مصيرية لمصر كلها وللامة باسرها إن اعتصمت بحبل ربها.

"ولم تكن هذه الثورة ثورة طعام وكساء وانما ثورة عز وإباء ثورة بذل وعطاء اضاءت حواضر النيل وقراه من ادناه الي اعلاه. فتراءت لفتيان الأسلام أمجادهم و حنت نفوسهم لعهد أجدادهم

"فاقتبسوا من ميدان التحرير في القاهرة شعلا ليقهروا بها الانظمة الجائرة ووقفوا في وجه الباطل ورفعوا قبضاتهم ضده ولم يهابوا جنده وتعاهدوا فوثقوا المعاهدة فالهمم صامدة والسواعد مساعدة والثورة واعدة.

"فإلي اؤلئك الثوار الاحرار في جميع الاقطار تمسكوا بزمام المبادرة واحذروا المحاورة فلا التقاء في منتصف السبيل بين أهل الحق واهل التضليل حاشا و كلا و تذكروا أن الله قد من عليكم بأيام لها ما بعدها انتم فرسانها و قادتها و بأيديكم لجامها و ريادتها أتخذتكم الأمة لهذا الحدث الجلل فأتموا المسير و لا تهابوا العسير بدا المسير إلى الهدف و الحر فى عزم زحف و الحر إن بدأ المسير فلن يكن و لن يقف فلن يقف حتى تتحقق الأهداف المنشودة  و الأمال المعقودة بأذن الله تعالى فثورتكم هي قطب الرحى وموضع امال المكلومين والجرحى فقد فرجتم عن الامة كربا عظيمه فرج الله كربكم. و تحققون أمالا كبير حقق الله أمالكم وقف السبيل بكم كوقفة طارقا اليأس خلف و الرجاء أمام و ترد بالدم عزة أخذت به و يموت دون عرينه الضرغام من يبذل الروح الكريمة لربه دفعا لباطلهم فكيف يلام

"فيا ابناء امتي المسلمة امامكم مفترق طرق خطير وفرصة تاريخية عظيمة نادرة للنهوض بالامة والتحرر من العبودية لاهواء الحكام والقوانين الوضعية والهيمنة الغربية فمن الاثم العظيم والجهل الكبير ان تضيع هذه الفرصة التي تنتظرها الامة منذ عقود بعيدة فاغتنموها وحطموا الاصنام والاوثان واقيموا العدل والايمان.

"وفي هذا المقام اذكر الصادقين بان تاسيس مجلس لتقديم الراي والمشورة للشعوب المسلمة في جميع المحاور المهمة واجب شرعي واكد ما يكون علي بعض الغيورين الذين قد نصحوا مبكرا بضرورة استئصال هذه الانظمة الظالمة فلهم ثقة واسعة بين جماهير المسلمين فعليهم البدء بهذا المشروع والاعلان عنه سريعا بعيدا عن هيمنة الحكام المستبدين وانشاء غرفة عمليات مواكبة للاحداث للعمل بخطوط متوازية تشمل جميع حاجات الامة ...مع الأستفادة من مقترحات أولى النهى فى هذه الأمة و الأستعانة بمراكز الأبحاث المؤهلة و أولى الألباب من أهل المعرفة لإنقاذ الشعوب التي تكافح لاسقاط طغاتها ويتعرض ابناؤها للقتل وتوجيه الشعوب التي اسقطت الحاكم وبعض اركانه بالخطوات المطلوبة لحماية الثورة وتحقيق اهدافها وكذلك التعاون مع الشعوب التي لم تنطلق ثوراتها بعد لتحديد ساعة الصفر وما يلزم قبلها فالتأخر يعرض الفرصة للضياع والتقدم قبل اوانه يزيد من عدد الضحايا واحسب ان رياح التغيير ستعم العالم الاسلامي باسره باذن الله.

"فينبغي علي الشباب ان يعدوا للامر ما يلزم والا يقطعوا امرا قبل مشورة اهل الخبرة الصادقين المبتعدين عن انصاف الحلول و مداهنة الظالمين.. و قد قيل الرأى قبل شجاعة الشجعان هو أول و هى المحل الثانى أمتى المسلمة لقد شهدتى قبل بضعة عقود ثورات عديدة فرح الناس بها ثم ما لبسوا أن ذاقوا ويلاتها .. فالسبيل لحفظ الامة وثوراتها اليوم من الضلال والظلم هو بالانطلاق في ثورة الوعي وتصحيح المفاهيم في شتي المجالات ولا سيما الاساسية واهمها ركن الاسلام الاول ومن خير ما كتب في ذلك كتاب (مفاهيم ينبغي ان تصحح) للشيخ محمد قطب. و ضعف الوعى عند كثير من أبناء الأمة الناتج عن الثقافة الخاطئة التى يبثها الحكام منذ عقود بعيدة هو المصيبة الكبرىو ما مصائب الأمة الأخرى إلا ثمرة من ثمارتها المرة و ثقافة الذل و الهوان و الخنوع و تكريث الطاعة المطلقة للحكام فتلك عبادة لهم من دون الله و التنازل عن أهم الحقوق الدينية و الدنيوية لهم و جعل القيم و المبادىء و الأشخاص تدور فى فلكهم فتفقد الأنسان أنسانيته و تجعله يركض وراء الحاكم و أرادته دون أدراك أو تدبر فيصبح أمعة إن أحسن الناس أحسن و إن أساءوا أساء مما يجعله كسلعة من سقط المتاع يفعل بها الحاكم ما يشاء و هؤلاء هم ضحايا الظلم و الأستبداد فى بلادنا الذين أخرجهم الحكام ليهتفوا بأسمهم و يقفوا فى خندقهم و قد سعى الحكام ليتخلى الناس عن أهم حقوقهم التى آتاهم الله أياها فعطلوا عقول الأمة  و همشوا دورها فى الشئون العامة المهمة عبر تضافر جهود مؤسسات الدولة الدينية و الأعلامية لأسباغ الشرعية عليهم فسحروا أعين الناس و ارادتهم و عقولهم و روجوا لصنمية الحاكم و اسسوا لها زورا و بهتانا باسم الدين و كذلك بأسم الوطن ليحترمها الناس و ليغرسوها فى النفوس ليقدسها الكبار و لم يسلم منها الصغار الذين هم أمانة فى أعناقنا و قد ولدوا على الفطرة فأغتالوا فطرتهم بلا ضمير و لا رحمة فهرم على ذلك الكبير و شب عليه الصغير فأزداد الطغاة طغيانا و المستضعفين أستضعافا فماذا تنتظرون فأنقذوا أنفسكم و أطفالكم فالفرصة سانحة خاصة بعدما تحمل فتيان الأمة عبء الثورات و مصابها و رصاص الطغاة و عذابها فمهدوا الطريق بتضحياتهم و أقاموا جسر الحرية بدماءهم فتية فى مقتبل العمر طلقوا دنيا الذل و القهر و خطبوا العزة أو القبر فهل يعر الحكام أن الشعب خرج و لن يعود حتى يحقق الوعدود باذن الله تعالى

"و ختاما ان الظلم العظيم في بلادنا قد بلغ مبلغا كبيرا وتاخرنا كثيرا في انكاره وتغييره فمن بدأ فليتم ... نصره الله ومن لم يبدأ فليعد للامر عدته و تدبروا الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث قال  ما من نبى بعثه الله فى أمة قبلى
إلا كان له من أمته

حواريون و أصحاب يأخذون بسنته و يتقيدون بأمره ثم إن تخلف من بعده
لخوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن
ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن و ليس وراء ذلك من
الإيمان حبة خردل و قال أيضا سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام
إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله فهنيئا لمن خرج بهذه النية العظيمة فان قتل
فسيد الشهداء و ان عاش فبعز وإباء فانصروا الحق و لا تبالوا فقول الحق للطاغي
هو العز هو البشرى هو الدرب إلى  الدنيا هو الدرب إلى الأخرى

فان شئت فمت عبدا و إن شئت فمت حرا ،اللهم افتح على القائمين لنصرة دينك فتحا مبينا و ارزقهم صبرا و سدادا و يقينا ،اللهم ابرم لهذ الأمة أمر رشد ، يعز فيه أهل طاعتك و يذل فيه أهل معصيتك ، و يؤمر فيه بالمعروف و ينهى فيه عن المنكر ، ربنا أتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار اللهم قوي ضعفنا و اجبر كسرنا و ثبت إقدامنا ،
اللهم عليك بائمة الظلم المحليين و الدوليين و انصرنا على القوم الكافرين
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين"







Buy with VirtaPay

Share

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق