جلال عامر .. الشامى والمغربى

الشامى والمغربى
جلال عامر
Tue, 09/08/2011 - 08:00

ما الذى يجمع أستاذنا «هيكل» بـ«خط الصعيد»، وما الذى يجمع رائد فن الكاريكاتور «رخا» بـ«ريا وسكينة»، وما الذى يجمع شاعر الشعب «أحمد فؤاد نجم» بالسفاح «محمود أمين سليمان»، الذى استوحى قصته الأستاذ «نجيب محفوظ» فى «اللص والكلاب»؟! لا يمكن طبعاً أن يجتمع الشامى مع المغربى، لكن الذى حدث أنهما قد اجتمعا فعلاً، وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا.. عند ظهور أول خط فى الصعيد وهو الخط الأول الذى تسمى باقى الخطوط على اسمه مثل «لويس الأول» و«لويس الثانى»، وهكذا، عندما ظهر هذا الخط الأصلى الخطير الذى قطع الطريق وهدد الناس وروع الآمنين بالصعيد صعد إليه فى الجبل الصحفى الجديد وقتها «محمد حسنين هيكل»، وبعد ما أجرى معه حديثاً جريئاً جمع معلومات تؤكد أن السيد رئيس مجلس النواب وقتها هو الذى يحمى الخط ويشجعه ويستخدمه فى الانتخابات وفى ضرب الخصوم (راجع قصة البلطجة الآن)، وعندما نشر هذا التحقيق أثار الناس وأنارهم أيضاً نحو حقيقة كبار المسؤولين الذين يستخدمون البلطجية، أما الفنان الجميل الرقيق «رخا»، فقد حدث معه ما يحدث عادة فى السجون والمعسكرات، عندما يقف الضابط أمام المجموعة ويسألهم (من فيكم يهوى الموسيقى؟) وعندما يرفع البعض أيديهم يفاجأون به يقول لهم (هناك بيانو موجود فى المطعم ومطلوب أن تنقلوه إلى غرفة الضابط)، وهو ما حدث مع «رخا» عندما كان سجيناً، إذ وقف الضابط وسألهم (من فيكم فنان ويعشق الرسم؟) فرفع «رخا» يده، فقال له الضابط (تاخد علبة بوية وتروح عنبر النساء وتكتب أرقام الزنازين على الباب)، فأخذ «رخا» علبة البوية والفرشاة وتوجه إلى عنبر النساء، وعندما كان يكتب الرقم على باب زنزانة مفتوحة كانت «ريا وسكينة» فى داخلها تنتظران الحكم بإعدامهما. أما شاعر الشعب «أحمد فؤاد نجم»، فقد وجد مسجوناً بجواره يطلب منه أن يرفعه لينظر من النافذة، ليتحدث مع إمرأة تزوره واكتشف شاعرنا الكبير أن هذا المسجون هو السفاح «محمود أمين سليمان» وأن التى يتحدث معها هى زوجته «بطة» وهى سبب مأساته، وفيما بعد هرب السفاح وحدث ما حدث له وقتلوه فى إحدى مغارات حلوان أو قتل نفسه، ثم اجتمع الشامى والمغربى «الرئيس والسفاح» على صفحات الصحف، إذ كان الرئيس «جمال عبدالناصر» وقتها يزور «باكستان» فخرج عنوان صحيفة «الأخبار» فى اليوم التالى يتحدث عن زيارة «عبدالناصر» لباكستان وعن مصرع السفاح، دون أن يضع المسؤول فاصلاً بينهما فأصبح العنوان: (مصرع السفاح عبدالناصر فى باكستان) وهذا الشامى والمغربى الأخير تسبب فى مشكلة كبيرة.. رمضان كريم.

هذا المحتوى من

 

Share

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق