جلال عامر .. الطغاة يجلبون الغزاة (1)

بقلم   جلال عامر    ٢١/ ٣/ ٢٠١١
 
عودت عينى على رؤياك عدا يوم الجمعة واليوم ذكرى غزو «العراق» وبدء غزو «ليبيا».. وماحدش أحسن من حد، إذ يقال إن الدكتور «محمد البرادعى» شارك فى تدمير العراق، ويقال إن السيد «عمرو موسى» شارك فى تدمير ليبيا وكأن من شروط الترشح للرئاسة ضرورة المشاركة فى تدمير دولة عربية، والدول التى تشارك طائراتها فى ضرب «مواقع» ليبيا هى الدول التى سوف تشارك شركاتها فى إدارة «آبار» ليبيا والتراكم الكمى يؤدى إلى تغيير نوعى لذلك كل دقة فى قلبى بتسلم عليك..
 فانظر وراءك فى غضب وانظر أمامك فى أمل وكل من يجاورنا محاصر.. ليبيا محاصرة والسودان محاصر وغزة محاصرة وإذا جاء التيار الدينى «يحتال» ضاحكاً فسوف ننضم إلى الحصار إلا إذا جاء راشداً على طريقة «أردوجان» فسوف ننضم إلى حلف الأطلنطى، فالطغاة يجلبون الغزاة والطاغية قد يكون الحاكم وقد يكون الجهل، ففى بعض البلاد البعيدة، والعياذ بالله، رخصة «الكباريه» تحتاج إلى رئيس الحى ورخصة «الكنيسة» تحتاج إلى رئيس الجمهورية ليس بسبب الاضطهاد الدينى ولكن رغبة فى تشجيع الفن.. فالوحدة الوطنية ضرورة حياة والعاقل هو من اتعظ بغيره..
أقول ذلك ليس بمناسبة عودة «الونش» وبدء ظهور الرصيف ولكن لأن الاستفتاء معركة سياسية حوَّلها البعض إلى معركة دينية وأول الغيث «قطر» وآخره «طيارة»، فالمجتمع الموحد مفتوح للاستثمار والمجتمع المنقسم مفتوح للاستعمار.. والكاتب «مجنون» والقارئ «عاقل» فمن طبع أمريكا وأوروبا والدول المتقدمة قبول ثورات «السنة» ورفض ثورات «الشيعة» على أساس أن «البحرين» غير «القرنين» وزرقاء «اليمامة» غير بيضاء «المنامة» وأكبر ميكانيكى يظل «أسطى» وأقل طبيب اسمه «دكتور»..
ومعظمنا تعلم فى المدرسة كيف يكره زميله وتعلم فى النادى كيف يحب زميلته، ففى هذه الأيام كل اللى راجع من السفر يجيب لنا معاه «طاقية» حتى نقلونا من عصر «الطرابيش» - المرحلة الليبرالية - إلى عصر «الطواقى» - المرحلة الوهابية - ونسوا أن الأجنبى عندما يجىء يحضر معه «الطراطير» فلا تصدق من يزعم أن من يأكل معك «الكوارع» يصبح أخاك فى الرضاعة لأن أخاك الحقيقى هو شريكك فى الوطن، والأمر بيدنا لا بيد عمرو ولا البرادعى


Share

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق