مرتضى منصور: نظيف يبكي في «طرة» وعلاء وجمال مذهولان وعزمي قال«كنت عارف إنك جاي»

«ربنا نجانى من الأسر»، هكذا بدأ المحامى المعروف مرتضى منصور حديثه لـ«المصرى اليوم» عقب إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات بعد 17 يوما من الحبس فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«موقعة الجمل».. تختلف أو تتفق مع مرتضى منصور لكنه لا يتغير.. نفس وجهات النظر.. رؤيته للأحداث كما هى لم يغيرها 17 يوما فى مزرعة طرة. اتهاماته للآخرين لا تتوقف.. بلاغاته تزداد يوما بعد يوم وصلت مثلا إلى 6 بلاغات ضد قاضى التحقيق، المستشار سامى زين الدين، المكلف بالتحقيقات فى موقعة الجمل. مرتضى يروى شهادته وهو القادم للتو من «بورتو طرة»، وكان جارا لـ«حكومة طرة» وعلى بعد خطوات من أعتى رجالات النظام السابق وعلاء وجمال، ابنى الرئيس السابق حسنى مبارك. وأعلن مرتضى ترشحه لرئاسة الجمهورية حال رفض أحمد شفيق، رئيس الوزراء السابق، الترشح.
يقول مرتضى: الأخبار المنشورة فى الصحف عن المحبوسين فى سجن المزرعة غير صحيحة.. أو أغلبها لا يمت للحقيقة بـ«صلة».. فلا صفوت الشريف عنده صحة يلعب كرة قدم ولا نظيف قادر «يحكم» بين فريقين فى مباراة لكرة السلة.. صفوت مش قادر يمشى وقابلته فى مسجد السجن ومتكلمش عن قصة سيدنا يونس وهو «فى بطن الحوت».. ولا خطب بالناس ولا كلم حد.. يادوب صلى ورجع للعنبر.. اللى اتكلم وروى قصة سيدنا يونس هو الخطيب، الذى أم الجميع يومها.. وبالنسبة لـ«علاء وجمال» فنظرات عينيهم بتقول كتير.. أنا متكلمتش معاهم نهائى، لكن كنت قريب منهم وهما فى ذهول مش مصدقين اللى حصل.. وحاسين إنهم فى حلم أو كابوس.. أحمد عز اللى سقطنى فى الانتخابات قاعد فى حاله داخل العنبر.. شافنى كام مرة لكن كان بيبص بعيد وأحيانا كان بيبص فى الأرض. أما المهندس أسامة الشيخ فهو حاسس بالقهر.. ده اللى ممكن أقوله عنه.
رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف هو «الأصعب حالا» - الكلام على لسان مرتضى - الراجل بيعمل حاجة واحدة.. ليل ونهار بيبكى فى العنبر ومش بيكلم حد.. وأنا قالوا لى إنه اتكتب عنه فى الصحف إنه حكم مباراة كرة سلة.. والمباراة انتهت دون أهداف.. مع إنه مستحيل أن مباراة سلة تنتهى دون نقاط.. وكمان أصلا أصلا مفيش ملعب سلة فى السجن نهائى.. واللى كتب ده واضح إنه كان بيحلم أو «خياله واسع» لأقصى حد.. زكريا عزمى زى ما هو.. وأول ما شافنى قالى: عارف يا مرتضى كنت متوقع إنك تشرف هنا فى السجن يوم الثلاثاء أو الأربعاء.. أنا شفت حوارك لبرنامج «مصر النهارده» وهاجمت عصام شرف وقلت إنه صاحب «قبضة حريرية» وليس حديدية وأنا مش معنى إنه راح التحرير وهتف ياخدوه رئيس وزراء.. وأنا قلت الرجل ده يومين وهيشرفنا قريب.. حمد الله على السلامة.. وأنا فعلا دخلت السجن يوم الثلاثاء بالليل.
فى السجن - مرتضى يواصل - أنا المساجين بيهتفوا لى فى «الرايحة والجاية».. بيقولوا: «مرتضى يا مرتضى بنحبك يا مرتضى».. وعلاقتى بيهم كويسة جدا.. يعنى كنت حاسس إنى تاجر مخدرات كبير والمساجين «يزفونه احتفالا» بخروجه أو قدومه.. لكن رجال النظام والوزراء المحبوسين بيخافوا يطلعوا أو «يحتكوا» بالمساجين لأنهم بيسمعوا شتائم وإهانة واتهامات لا يمكن تحملها.. أنا فى السجن محبوب، وممكن ده لأنى تانى مرة أدخل سجن مزرعة طرة لكن اتحبست أصلا 4 مرات.
وعن اتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين قال مرتضى: أنا مع شرفاء ميدان التحرير وولادى أمير وأحمد كانوا هناك، وأنا رحت ومعايا صديقى الدكتور يحيى البستانى.. وأنا مع أى حاجة حصلت فى الميدان إلا إهانة رئيس أو ملك، وضد خلع الحذاء والاعتداء على صورة الرئيس السابق مبارك رغم إنه ده حصل قبل التنحى.. لأنه عيب.. وأنا بأقول عن 25 يناير إنها انتفاضة شعبية شريفة وطاهرة وحماها الجيش، ولم تصل بعد إلى «مسمى ثورة».. فالتغيير الذى نتج عنها هو إلغاء التوقيت الصيفى وتجميد نشاط محافظ قنا والراجل أبوجلابية بتاع مباراة الزمالك والأفريقى.. فثورة يوليو كانت تسمى حركة مباركة حتى تأميم القناة، وبعض التغييرات الأخرى ومنها «السياسية والاقتصادية».. وأنا قلت إن نظام الرئيس السابق كان ينتظر رصاصة الرحمة لأنه «هش وضعيف».. وكان سقوطه متوقعا ونهايته حتمية مع الأيام الأولى فى يناير.. وأنا حزين لمهاجمة القوات المسلحة فهى التى حمت واحتضنت ودافعت عن المتظاهرين وحزين أيضا للهجوم على النائب العام، الذى أصدر قرارات لم تحدث فى تاريخ مصر، وستكون تاريخية حتما.
أما عن موقعة الجمل فهى من خلال التحقيقات وشهود العيان وتقارير الأمن العام ولجنة تقصى الحقائق ودون أن أذكر أسماء فـ«2» هما اللى ورا موقعة الجمل ودول من قيادات الحزب واستعانوا بأعضاء مجلسى شعب وشورى وكان غرضهم «الخلاص وإبعاد» المتظاهرين من ميدان التحرير وليس القتل.. وأنا كيف أشارك ناس سقطتنى فى انتخابات مجلس الشعب فى 90 و95 و2005، وولعوا فىّ أثناء انتخابات 2010.. ودول كمان كان لهم مصلحة فى عدم سقوط النظام.. وأنا لا علاقة لى بـ«الجمل ولا الخيول».. اللى نزلت التحرير ويعلم الجميع أننى كنت أهاجم أحمد عز وزكريا عزمى ونظيف عينى عينك وعلى الهواء مباشرة فى البرامج وفى كل مكان أروحه دون خوف.
واتهامى معروف منْ وراءه.. وأنا يوم موقعة الجمل كنت مريض وتوجهت إلى ميدان مصطفى محمود فى الرابعة عصرا.. وكان يومها فى انقسام.. ناس عايزة تروح التحرير، وناس عايزة تكمل فى مصطفى محمود وأنا طلبت من الناس إنها ماترحش التحرير ويكملوا فى المهندسين، وفيه ناس هتفت ضدى يومها وشاب قالى: «إنت جبان وخايف يدبحوك».
وعن الـ«سى. دى» الذى كان مرفقا بالبلاغ الذى اتهمه بالتحريض على قتل الثوار.. قال «منصور».. الـ«سى. دى» كوميدى عليه صورتى وأنا بملابس السجن وعليها رقم.. وأنا واقف خلف قضبان وصوت يقول: «هيا بنا إلى ميدان التحرير».. واللقطة اللى بعدها لـ«جمال وخيول فى الميدان».. وكمان أضافوا جزءاً من مداخلة لى مع عمرو أديب وأنا بقول: «أنا فى الميدان يا عمرو وولادنا بيضّربوا بالنار».. ويظهر للجميع أنه «متركب بغباء».. وقد قدمت للمحكمة «سى. دى» حقيقياً عن وقوفى فى ميدان مصطفى محمود وبه حديثى للجموع التى كانت حاضرة يومها.. وأنا طلبت من قاضى التحقيق أن يثبت فى الأوراق شهادة 22 شاباً وفتاة لكنه رفض.. وطلبت منه إثبات أن قناة الجزيرة القطرية أذاعت خبر حبسى 15 يوما قبل مثولى أمامه فى التحقيق. وكمان رفض عمل استئناف للمحامين الذين ساندونى.
وقال مرتضى عن السجال القانونى الذى صاحب قرار الإفراج عنه ثم التحفظ عليه والإفراج عنه مجددا: قرار غرفة المشورة نهائى ولا رجعة فيه ولا يجوز قانونا الطعن عليه.. لكن قاضى التحقيق المستشار سامى زين الدين طعن عليه بالمخالفة.. وذلك بعد أن قصيت 16 يوما فىالحبس وتظلمت على قرار الحبس.. وقاضى التحقيق أضاف على قرار محكمة الجنايات الثانى جملة: «إذا لم يكن مطلوبا على ذمة قضايا أخرى» وذلك مخالفا أيضا.. وهتف أنصارى وأبناء دائرتى وصدر قرار نهائى بالإفراج عنى.. وأنا كما قلت قدمت 6 بلاغات ضد قاضى التحقيق وأسجل هنا احترامى وإجلالى لقضاء مصر العادل والشريف وإن كان به أشخاص عليهم اعتراض.. واحترامى للقضاء لا حدود له لكن حدثت تجاوزات فى حقى وحق نقابة المحامين ولا مجال للحديث عنها الآن. وقال مرتضى: «تأخر قرار الإفراج عنى كان مرتبطا بزيارة رئيس الوزراء لقطر.. خاصة أن الشيخة موزة رصدت مليونى دولار لمن يأتيها برأس مرتضى منصور بعد هجومى الحاد عليها». وأؤكد أن قرار إخلاء سبيلى حدث لأننى عرضت على «محاكم وطنية».
وعن فيديو انتشر على الـ«يوتيوب» بعد حبسه مؤخرا فى موقعة الجمل وظهر فيه وهو يستغيث ويصرخ ويقول: «أنا برىء.. أنا برىء يا سعيد.. أنا ماعملتش حاجة..» ضحك مرتضى وقال: «الفيديو ده مش متربط بالواقعة الأخيرة.. لكن سعيد ده هو العميد سعيد شلبى، مأمور قسم العجوزة، وكان زميل دراسة وأعتقد أن الواقعة دى حصلت بعد القبض علىَّ فى اتهام سيد نوفل لى بالسب والقذف.
وقال مرتضى: «أنا مع محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك أمام محكمة الجنايات، لكن بشرط أن تكون محاكمة عادلة وليست محاكمة سياسية.. وأنا رفضت الدفاع عن مبارك وطلبت من الأستاذ فريد الديب أن يدافع عنه وكان ده بحضور الدكتور محمد حمودة و«الديب» محام محترف وعلشان كده قبل القضية من غير حسابات».
وعن حبسه 4 مرات قال: «لأول مرة أشعر بالقهر أثناء حبسى فى الاتهام الأخير الخاص بموقعة الجمل، لأن كل مرة سابقة كان فيه سبب أو اتنين على الأقل.. لكن فى المرة الأخيرة فهو ظلم بيّن وأنا لا علاقة لى بما حدث.. وكان أول حبس لى سنة 68 وكان عندى 16 سنة وعملت مجلة هاجمت فيها جمال عبدالناصر واتحولت على نيابة الأحداث وكان عمرى 16 سنة واتحبست 4 أيام وأخلوا سبيلى.. والمرة التانية كانت عام 72 وبالتحديد فى يناير لأنى كنت أقود مظاهرات الطلبة على مستوى الجمهورية.. وبالمصادفة ده كان فى ميدان التحرير وقابلنا يومها وزير الدفاع محمد صادق، وسيد مرعى، وبعد اللقاء عملنا مظاهرة فى التحرير والأمن المركزى حاصرنا واقتحم الميدان وأطلق قنابل مسيلة للدموع وأنا أصبت واتنقلت لمستشفى الحسين الجامعى، وبعدها اتحولت للسجن وقضيت شهراً.. والمرة اللى بعدها كانت سنة 87 وأبلغت رئيس المخابرات وقتها أمين نمر أن وزير الداخلية زكى بدر هيهرّب أحمد الريان مقابل 5 ملايين دولار وقابلت يومها عبدالسلام محجوب، وكان وكيل الجهاز وبعد خروجى فوجئت بضابط من أمن الدولة يطلق علىّ النار محاولا قتلى وقدمت بلاغاً ضد زكى بدر اتهمته بالقتل واعتقلنى 91 يوماً، ويومها رئيس محكمة الجنايات المستشار محمود عطية، قال فى قرار الإفراج عنى إن زكى بدر كان يريد الانتقام شخصيا من مرتضى منصور وتعدى على الدستور باعتقاله.. والمرة الأخيرة كانت «ظلما» وبسبب المستشار سيد نوفل، رئيس مجلس الدولة الراحل، قبل 3 سنوات، عندما اتهمنى بالسب والقذف وحدث ذلك بتحريض وتلفيق من زكريا عزمى وأحمد نظيف.
وأضاف مرتضى: «سأرشح نفسى لرئاسة الجمهورية حال رفض أحمد شفيق ترشيح نفسه.. فالبرادعى كان هربان بره مصر قبل يناير وحضر بعد يوم 25 يناير وعندما سألوه قال: «لم أكن أريد أن أخطف الأضواء من ثوار يناير ومن الثورة المصرية.. وأنا أسأله.. ماذا يعنى ترشحك للرئاسة.. أليس ذلك يعتبر تعدياً واستفادة من الثورة التى سال دماء الشباب فى التحرير والقائد إبراهيم فى الإسكندرية.. أما أيمن نور فكان معايا فى سجن طرة أيام حبسى فى قضية نوفل واتهمنى بمحاولة قتله بسكين وتراجع بعد تأكده من أن القضية لن تأتى بجديد ولن يصدقها أحد.. وأيمن نور من أتباع الرئيس السابق حسنى مبارك ومريديه.. وأذكر أنه فى أول دورة له بمجلس الشعب وكان فيه اجتماع فى معرض الكتاب والرئيس نوه بموضوع فلوس بتييجى من لندن لأيمن نور مباشرة.. وبعدها والكلام ده حصل أمامى لقيت أيمن نور بيطلب من الدكتور فتحى سرور أن يتوسط له عند الرئيس ويشرح له أنه من محبيه.. وسرور اتصل بالريس وإدى التليفون لأيمن وكاد يبكى فى المكالمة وهو يستعطف مبارك ويشرح له موقفه.. وأنا مندهش لأن أيمن تحول واستقوى على وطنه بأمريكا وبوش وحرّض على وقف المعونة.

المصدر جريدة المصرى اليوم

Share

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق