حسن نافعة .. هل يتعذر حقاً نقل الرئيس السابق إلى السجن؟

هل يتعذر حقاً نقل الرئيس السابق إلى السجن؟
بقلم   د.حسن نافعة    ٦/ ٦/ ٢٠١١

وصلتنى رسالة من الأستاذ الدكتور عبدالقادر خليف، أستاذ الأمراض الباطنة المتفرغ بكلية الطب-جامعة أسيوط، يقول فيها:
«السيد/...
تحية طيبة وبعد...
ـ كثرت التناقضات فى أمر نقل المتهم محمد حسنى مبارك إلى محبسه القانونى فى سجن طرة أو إلى أى مستشفى مناسب لحالته الصحية بالقاهرة.
ـ استعانت النيابة بعديد من اللجان الطبية انتهت أخراها لقرار بعدم ملاءمة مستشفى سجن طرة ليبقى المتهم ويحاكم فى شرم الشيخ.
ـ لم يكن مطروحاً ما إذا كان مستشفى سجن طرة ملائماً، إذ إن المطروح هو عدم إمكان نقل المتهم إلى أى مستشفى بالقاهرة. وذكر مستشفى المركز الطبى العالمى على طريق القاهرة ـ الإسماعيلية الذى لا نظير له من المستشفيات المصرية سعة وتجهيزا وإعداداً.
ـ أرسلت إلى النائب العام البلاغ المرفق مؤكداً أنه لا توجد ـ يقيناً ـ أى حالة مرضية مهما تحرجت تمنع النقل الآمن لأى مريض بوسيلة نقل مجهزة طبياً.
وأرفق الدكتور خليف برسالته صورة من بلاغ وجهه إلى النائب العام، نصه كالتالى:
«السيد المستشار/ عبدالمجيد محمود.. النائب العام
تحية طيبة وبعد...
أتقدم إليكم، أنا الموقع أدناه الأستاذ الدكتور/ عبدالقادر عبدالنبى خليف، أقدم أساتذة الأمراض الباطنة على مستوى الجمهورية وأحد مؤسسى قسم أمراض القلب بكلية الطب بأسيوط، بالبلاغ التالى:
جرت فى أمر نقل السيد/ محمد حسنى مبارك من محبسه فى العناية المركزة المخصصة للرئيس بمستشفى شرم الشيخ، حيث كان يقيم فى السنوات العشر الأخيرة من رئاسته للجمهورية، إلى محبسه فى سجن طرة أو مستشفى بالقاهرة استيفاء قانونيا لشروط الحبس الاحتياطى- أمور خطيرة مخالفة للقانون، سواء من تقارير أطباء افتقدوا التخصص والمصداقية معا، أو من مسؤولين ممن يقومون على إدارة محبسه بصورة تمثل التفافا على الثورة التى أتت به إلى حيث هو، وتعمل على استدعاء تعاطف غير مبرر مع ديكتاتور ارتكب جرائم فى حق وطنه وشعبه على مدى ثلاثين عاما انتهت بمسؤوليته المباشرة والمؤكدة عن دماء قرابة ألف شهيد من شباب أوجعوا قلب الأمة، غير آلاف المصابين بجروح أفقدتهم نور البصر وأصابتهم بالعاهات المستديمة.
فكان خطابه الذى أذاعته الفضائية العربية، ينكر ما سرق، ويدعى كذبا أنه وأسرته لا يملكون أموالا محرمة، ويهدد بمقاضاة من يتهمونه وهو رجل مريض حالته مستقرة أحيانا وغير مستقرة أحيانا ولا يجوز طبيا نقله.
وأنا أقول يا سيادة النائب العام، كمتخصص، إنه لا يوجد ألبتة ما يمنع أى مريض مهما تحرجت حالته من نقله من مكان إلى مكان آخر وذلك بوسيلة للنقل مجهزة تجهيزا طبيا مناسبا لكل حالة، والقول بعدم نقله بسبب صحى يمثل استهزاء بعقولنا، والتفافا على الثورة، وتمشيا مع الثورة المضادة.
إن القائمين على محبس محمد حسنى مبارك، سواء من الأطباء أو الإداريين والقانونيين، مسؤولون مسؤولية مباشرة عما يجرى من تجاوزات طبية وقانونية تستأهل المساءلة، بعد تحقيق شفاف لتحديد المسؤولية، ومجازاتهم وإنهاء هذا العبث، ونقل السيد/ محمد حسنى مبارك إلى حيث يكون استيفاء القواعد القانونية للحبس الاحتياطى».
وتعليقا على هذه الرسالة، الصادرة عن متخصص خبير يعرف ما يقول، أكتفى بالقول:
١- إنها تتناول موضوعا جادا، وتحتاج إلى رد علمى ومقنع، ولا يجب التعامل معها كأنها تقع ضمن الحملات المغرضة التى تستهدف الإيقاع بين الشعب والجيش.
٢- هناك فرق واضح بين الحرص على مراعاة الاعتبارات الإنسانية والنفسية عند التعامل مع رئيس سابق، وهو أمر يمكن تفهمه، وضرورة التطبيق الصارم للقانون، وهو ما لا يجوز التهاون فيه.
والسؤال: هل نحن حقا جادون فى محاكمة رموز النظام السابق أم أن ما يجرى يقع ضمن محاولات التسويف وكسب الوقت؟

المصدر جريدة المصرى اليوم

Share

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق